الشريف المرتضى

136

رسائل الشريف المرتضى

والضرب الآخر : اختلف في وجوب إعادته بعينه ، وهو الحياة والتأليف . وقد بينا في كتاب الذخيرة أن الإعادة بعينها غير واجبة ، إن ثبت أن الحياة والتأليف من الأجناس الباقية ففي ذلك شك ، فالإعادة جائزة صحيحة على كل حال . وقد اجتمعت الإمامية على أن الله تعالى عند ظهور القائم صاحب الزمان عليه السلام يعيد قوما " من أوليائه لنصرته والابتهاج بدولته ، وقوما " من أعدائه ليفعل بهم ما يستحق من العذاب . وإجماع هذه الطائفة قد بينا في غير موضع من كتبنا أنه حجة ، لأن المعصوم فيهم ، فيجب القطع على ثبوت الرجعة ، مضافا " إلى جوازها في القدرة . وليست الرجعة مما ينافي التكليف ويحيل الإجماع معه ، وذلك أن الدواعي مع الرجعة مترددة ، والعلم بالله تعالى في تلك الحال لا يكون إلا مكتسبا " غير ضروري ، كما أن العلم به تعالى يكون مكتسبا " غير ضروري ، والدواعي ثابتة مع تواتر المعجزات وترادف باهر الآيات . ومن هرب من أصحابنا من القول بثبات ( 1 ) التكليف على أهل الرجعة ، لاعتقاده أن التكليف في تلك الحال لا يصح ، له القول بالرجعة ، إنما هي على طريق الثواب ، وإدخال المسرة على المؤمنين مما يشاء من ظهور كلمة الحق ، فهو غير مصيب . لأنه لا خلاف بين أصحابنا في أن الله تعالى ليعيد من سبقت وفاته من المؤمنين لينصروا الإمام وليشاركوا إخوانهم من ناصريه ومحاربي أعدائه ، وأنهم أدركوا من نصرته معونته ما كان يقويهم لولاها ، ( 2 ) ومن أعيد للثواب المحض مما ( 3 )

--> 1 ) ظ : باثبات . 2 ) ظ : يقويه لولاهم . 3 ) ظ : ما .